عماد الدين الكاتب الأصبهاني

392

خريدة القصر وجريدة العصر

به من الزّيارة فسرني سرورا بعث من إطرابي ، وحسن لي دين التصابي « 1 » ، فارتحت كأنما أدار علي المدام مديرها ، وجاوب المثاني والمثالث زيرها ، ولا تسأل عن حالي ( استطلعتها فهي كاسفة بالي ، كاشفة عن خبالي ) « 2 » بصبح لاح من خلال ذؤابتي ، وتنفس في ليل لمتي ، فأدجى مطالع أعمالي ، وأراني مصارع آمالي . وله فصل « 3 » : يا ليت شعري كيف اتغير على بعضي ، وأمنحه قطيعتي وبغضي . وله فصل « 4 » : طلع علينا هذا اليوم فكاد يمطر من الغضارة صحوه ، ويقبس « 5 » من الإنارة جوه ، ويحيي الرميم اعتداله ، ويصبي الحليم جماله « 6 » ، فلفتنا زهرته ، ونظمتنا « 7 » بهجته ، في روضة أرضعتها السماء شآبيبها « 8 » ونثرت عليها كواكبها ، ووفد عليها النعمان بشقيقه ، أو قبّل « 9 » فيها الهند بخلوقه ، وبكر إليها بابل برحيقه ، « 10 » فالجمال يثني بحسنه « 11 » طرفه ، والنسيم يهزّ لأنفاسه عطفه ، وتمنينا أن يتبلج صبحك من خلال فروجه .

--> ( 1 ) بعد التصابي في الذخيرة : « ولم أتمالك ان استرسلتها إلى المزاح وتجليت في يد الارتياح حتى كأنما أدار علي . . . زيرها ولعل الأيام تفعل ذلك فقد يحسن في بعض الأحيان الصنيع ويشعب الشمل الصديع ولا تسأل عن حال استطلعتها فهي يثر ( كذا ) ما عهدت من صبح لاح . . . آمالي وكشف لي عن اسوداد المطالب . . » ( 2 ) التكملة من ق والقلا . ( 3 ) انظر الذخيرة 3 ، 81 . ( 4 ) الرسالة في الذخيرة 3 ، 81 . ( 5 ) الذخيرة : حسنه وجماله . ( 6 ) الذخيرة : يعشي ؟ ( 7 ) القلا : ضمتنا بهجته ونضارته . ( 8 ) الذخيرة : خلعت علينا السماء سبانها ؟ ( 9 ) القلا والذخيرة : احتل فيها . . ( 10 ) الذخيرة : فكر إليه نابل ؟ ( 11 ) الذخيرة : شخص لحسنه . . .